والله يستاهل التثبيت-**(( صفحــــة خـــــاصة بالتــــقارير الطبية عن الإمراض ))**-
الاخوة الاعزاء :
الجمرة الخبيثة ( الحمى الفحمية ) Bacillus anthracis
نبذة عن المرض :
هو مرض معدي يصيب الحيوانات (آكلات الأعشاب) وخاصة الماعز والبقر والغنم والخنازير ، وينتقل منها للإنسان عن طريق الملامسة أو الاستنشاق أو التناول المباشر للجراثيم التي تنتجها البكتيريا ، وسمي بالجمرة الخبيثة لأنه ينتج عن الإصابة بالمرض ظهور بثرات خبيثة مسودة تشبه الأثر الذي تتركه لسعة الجمرة على جلد الإنسان .
المسبب :
كائنات دقيقة عصوية الشكل ،وحيدة الخلية تسمى بكتيريا ،وتنتمي لجنس البكتيريا العصوية ( Bacillus ) وتنتج جراثيم داخلية ( أبواغ ) ،داخل الخلية .
طريقة العدوى (الإصابة ) :
يصاب الإنسان بهذا المرض بثلاث طرق مختلفة وهي:
1- إصابة الجلد:
عن طريق وصول جراثيم هذه البكتيريا للمناطق المجروحة أو التي بها خدوش في جلد الإنسان ،وخاصة الوجه والعنق والسواعد والأيدي ،أو عن طريق الاحتكاك المباشر بالحيوان المصاب أو أحد إفرازاته مثل الصوف أو الشعر أو إفرازات الحيوان المستخدمة كسماد للتربة، فتؤدي إلى حدوث قروح جلدية ملتهبة متقدمة يتوسطها نخر ينتج عنه حلقات حويصلية ثانوية ، وينتشر المرض إلى الغدد الليمفاوية ثم إلى الدم وتؤدي إلى تسمم دموي(Septicaemia ) ومن ثم تضخم بالطحال ( Spleen enlargement ) ، وقد تتطور الحالة إلى التهاب السحايا والمخ وتحدث هذه التطورات لحوالي ( 10% ) من الحالات المصابة، وتصل نسبة الوفاة للإصابة الجلدية(5- 20%)ولكنها تنخفض كثيراً إذا تمت المعالجة المبكرة بمضادات الحيوية .
2- إصابة الرئة :
الاستنشاق المباشر للجراثيم يؤدي لوصولها للرئة، ويؤدي ذلك إلى ما يعرف بالجمرة الخبيثة الرئوية(Wool sorters disease ) وهي حالة متقدمة من المرض ويتم الإصابة بها عن طريق استنشاق الغبار الملوث بجراثيم البكتيريا أثناء طلاء حظائر الحيوانات أو التعامل مع صوف أو عظام الحيوانات المصابة في المصانع ، وهنا تكمن خطورة المرض حيث تصل الجراثيم للرئة مباشرةً وتؤدي لحدوث التهاب رئوي شُعَبي( Bronchopneumonia ) يتبعه تسمم دموي، وأعراضها تشبه أعراض التهاب الجهاز التنفسي العلوي، مصحوبة بارتفاع درجة الحرارة وضيق في التنفس ثم هبوط حاد في ضغط الدم، وخلال (3- 5 ) أيام تؤدي إلى الوفاة لاسمح الله إذا لم تعالج سريعاً .
3- إصابة القناة الهضمية :
وذلك عن طريق تناول غذاء ملوث بالجراثيم أو إفرازات الحيوان المصاب ولا يوجد دليل قاطع على الإصابة من خلال شرب حليب الحيوان المصاب. ،وأعراضها صعبة الوضوح وتشبه حالات التسمم الغذائي مع ارتفاع في درجة الحرارة،ثم غالباًمايحدث تسمم دموي ثم الوفاة لاسمح الله إذا لم تعالج الحالة .
فترة الحضانة :
تمتد من ساعات إلى 7 أيام وعادة ما تكون يومين.
فترة العدوى :
نادراً ما تحدث العدوى من إنسان لآخر، والشائع في نقل العدوى الجراثيم الموجودة في الأرض وكل مكان عاش فيه المريض أو الأغراض التي كان يستخدمها
تشخيص المرض :
وجود عصيات البكتيريا الموجبة لصبغة جرام في عينة مأخوذة من البثور الخبيثة لجلد المصاب تثبت الإصابة ، وعندها يجب تأكيد الإصابة بواسطة تنمية هذه العينة معملياً على بيئة غذائية مناسبة لنمو هذا النوع من البكتيريا فقط ، مع ملاحظة تطابق الصفات المزرعية لها من حيث اللون والشكل ودرجة الحرارة المناسبة للنمو وتركيز غاز ثاني أكسيد الكربون . كما ويمكن التأكد نهائياً من نوع البكتيريا عن طريق التنميط الفيروسي بالفاج المتخصص بمهاجمة هذا النوع من البكتيريا مثل ( W-Phage ) .
صفات الجراثيم :
تموت الخلايا البكتيرية ( الخضرية ) بالحرارة ، ولكن جراثيمها تقاوم الحرارة ، وقد تصل مقاومتها إلى درجة 150 درجة مئوية ولمدة ساعة تقريباً ، كما أن هذه الجراثيم لديها القدرة على البقاء حية ( نشطة ) في التربة الملوثة لعدة سنوات ، تعود بعدها للنمو إذا ما توفرت لها الظروف الملائمة لنموها ... فسبحان الله
الذي جعل لها القدرة على ذلك . قال تعالى في سورة الحاقة
{ فلا أقسم بما تبصرون * وما لاتبصرون } ( 38، 39 ) الحاقة .
طرق المكافحة :
1- التطعيم للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة مثل (العاملون في المختبرات- العاملون مع الحيوانات المؤكد إصابتها ) وتحتاج لجرعة منشطة سنوياً .
2- تطهير الحظائر ومخلفات الحيوانات وملابس العاملين بها وكذلك جلود وأصواف وشعر الحيوانات المشتبهة إصابتها ببخار الفورمالدهيد .
3- حرق بقايا الحظائر والأعشاب للحيوانات المصابة وعدم استعمالها لأغراض أخرى
4- مراقبة المصانع التي تتعامل مع منتجات الحيوانات وتطبيق وسائل التطهير والتعقيم المناسبة .
5- التطعيم السنوي للحيوانات المعرضة للإصابة .
عزل المصابين وعلاجهم بمضادات الحيوية المناسبة .
6- مراقبة المخالطين ، وتطهير جميع الأماكن والأدوات المستخدمة بمحلول (هيبو كلورايت الصوديوم ) أي الكولوركس , والتأكد من التطهير النهائي لأماكن الإصابة .
العلاج :
تستجيب معظم سلالات الإنثراكس ( الجمرة الخبيثة ) لمضادات الحيوية مثل البنسللين والسيبروفلاكسين ، وذلك يعتمد على سرعة اكتشاف المرض وعلاج الحالة بأسرع ما يمكن ، لذا لا تتردد بمراجعة أقرب مستشفى أو مركز صحي إليك عند شكك في وجود مثل تلك الأعراض المذكورة سابقاً لديك أو لدي أي فرد من أسرتك أو المحيطين بك ، مع تمنياتي للجميع بوافر الصحة والسلامة .
ولي اضافة







رد مع اقتباس
المفضلات