إلا أسماك قطر!

الأربعاء ١٧ أكتوبر ٢٠١٢


منعت الجمارك القطرية خروج المتسوقين السعوديين بأكثر من 50 كيلوغراماً من الأسماك للسيارة الواحدة.

بعد ارتفاع أسعار الأسماك محلياً ومعها ارتفاع أسعار البدائل الأخرى، لجأ مواطنون ومقيمون في المناطق السعودية المجاورة لقطر إلى تسوق الأسماك من الدوحة، فرق الأسعار كبير وهو يتطابق مع فارق أطوال السواحل السعودية مقارنة بساحل قطر! وبحسب صحيفة الرياض، كيلو السمك «الشعري» في قطر بثمانية ريالات، أما في السعودية فهو بـ35 ريالاً! هو أيضاً يبين فارق الإدارة والرقابة.

شخصياً لا ألوم الإخوة في قطر من حقهم حماية أسواقهم وعدم استنزافها قبل أن تحدث أزمة عندهم، لن ألومهم حتى لو وضعوا شعاراً يقول: «إلا سمجنا»، بخاصة مع وجود سوق استهلاكية ضخمة بجوارهم تعاني من عطش مصطنع، أما الاصطناع فدليله أن أسعار الأسماك في قطر أقل منها في السعودية، مع أن أطوال سواحل السعودية أضعاف طول ساحل قطر القصير بالمقارنة، وهو ما يطرح سؤالاً بريئاً «بحجم الروبيان الطبيعي لا المسمن للتصدير» يقول: هل هناك امتياز حصري لصيد الأسماك في السعودية؟ ولماذا تتوافر كل هذه السواحل ولا يتوافر سمك ولا روبيان؟ أم أنه احتكار القلة المسؤول عن واقع الأمن الغذائي وارتفاعات الأسعار؟ ولو كنت من الإخوة في جمرك «أبوسمرا» القطري لاستفدت من «الفائض» برسوم بدلاً من إجبار المغادرين على رمي الأسماك الزائدة عن الوزن المحدد، وهم لم يعملوا بالإجراء الجديد!

وقطر كما نعلم الآن ورشة إنشاءات كبيرة، ما يعني أن السكان فيها تزايدت أعدادهم، المحصلة أن لديها سوقاً استهلاكية معتبرة ومع ذلك، فالسعر منخفض لهذه الدرجة. أما نحن فننتظر إجراءات واستراتيجيات، ولو كانت «الوعود» تعلب لانتشرت مغلفة فوق رفوف السوبرماركات في بلادنا، ولو كانت «اللجان» تؤكل لأصبح لدينا بديل جاهز لكل حاجة مع فائض للتصدير، فنحن «ولله الحمد» نتصدر الدول في إنتاج الوعود واللجان والاستراتيجيات للاستهلاك المحلي. وإذا أردت أن تعرف سبب الأزمات واستمراريتها فابحث عن المستفيد منها وتأكد أنه ولا بد من أن يحرسها.