النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: كيف تقضي الاجازة الصيفية

  1. #1

    كيف تقضي الاجازة الصيفية

    دنيا الناس ـ فسحة كبيرة يضيعها الكثيرون، العطلة الصيفية.. فرصة للاستفادة ام إهدار للوقت

    الشباب هم الشغل الشاغل للكثيرين ابتداء من الوالدين مروراً بالمدرسة وانتهاء بالمجتمع والكل يسخر لهم جميع امكانياته حتى تتم الاستفادة بما هو نافع ومجد ولذا فأغلب المدارس تعكف على اقامة معسكرات صيفية داخل المدرسة للتواصل مع الطالب خلال فترة الصيف وكذلك دائرة الاوقاف من خلال اقامة معاهد دينية لتحفيظ القرآن الكريم،


    فالشباب خاصة المرحلة الثانوية هم رجال الغد واحدى ركائز هذا الوطن فعليه يجب تنشئته تنشئة رجولية تقدر المسئوليات وتبلغ الى ما تريد وهذا لا يتأتى الا بشغل وقت الفراغ وخاصة فترة الصيف بما هو مفيد ويبقى للطالب او الشاب عامة الدور الاكبر في تخطي عقبة الكسل او الجمود الصيفي بما هو مثمر وفعال فالانخراط في المعسكرات المدرسية او النوادي العلمية والرياضية خير من ان ينجرف مع تيار الفساد والانسياق خلف اصدقاء السوء الذين لا يورثون الا الضياع والفشل ويبقى الشباب والفراغ معادلة معقدة تحتاج الى المزيد من القاء الضوء على ملامحها فقامت «دنيا الناس» باستقراء بعض الآراء.


    يقول جمعة بطي المطوع ان الدورة الصيفية لها فوائدها الكبيرة والافضلية بالانخراط في احد النوادي العلمية والرياضية او المؤسسات او الدوائر المحلية وذلك لعدة اعتبارات ومعايير فالدورة الصيفية تبدو ايجابياتها في انها تعمل على تغطية جميع الجوانب التربوية والثقافية لدى الطالب كما تسهم في تطوير المهارات والخبرات الموجودة لدى الطالب وذلك في جميع المجالات التربوية والثقافية فهي تسهم في تطوير واثراء ثقافة الطالب من خلال برامج المسابقات الثقافية والعلمية والتي تعود على الطالب بكسب معلومات جديدة يضيفها الطالب الى خزينته المعلوماتية لمجابهة ثقافات العصر المتنوعة والمختلفة والتي تتجلى من خلالها ثقافة الشعوب، فثقافة الفرد هي دائرة ضمن محيط المجتمع وبالتالي فهي المرآة الحقيقية التي تعكس تطور الدولة ثقافياً لذلك لابد ان تطور الدورات الصيفية بحيث تواكب التطورات العالمية والتي تبدأ من مادة الثقافة والتثقيف وهذه كلها مهارات ذهنية ولا نغفل الدورات الصيفية داخل المدارس وخاصة البرامج الرياضية والتي هي بطبيعة الحال تثري الجانب الحركي لدى الطالب من خلال هذه الدورات الرياضية وهذا يؤكد القول السائد ـ العقل السليم في الجسم السليم ـ ولا يسلم الجسم إلا بخضوعه الى برامج رياضية متنوعة والتي من خلالها يملك الطالب جسماً رياضياً وهذا جميعه جانب يقابله في الجانب الآخر الرحلات الترفيهية والتي تسهم في تعريف الطالب بمحيطه والنظر الى معالم دولته التي تضم الكثير من المعالم السياحية والأثرية والمعمارية ببلده اما خارجياً فالفوائد اكثر منها التعرف على دول العالم ومعرفة طبائع الدول والشعوب وعاداتهم واخلاقهم.


    اما الدورات داخل الحرم المدرسي الذي يعد بمثابة المنزل الثاني للطالب والذي لا غنى للطالب عنه صيفاً فإذا كانت الدورة الصيفية تسهم في استغلال وقت الفراغ فهذا لا يحتاج الى برهان او دليل فعلى ولي الامر ان يذهب الى مدارس الدولة التي تفتح ذراعيها صيفاً لاستقبال الطلبة ضمن دوراتها الصيفية ويرى كيف ان الوقت قد استغل خير استغلال بما هو مفيد ونافع وفي الوقت ذاته تعمل الدورة الصيفية على درء الطالب من مخاطر اصدقاء السوء والتسكع في الطرقات والمراكز التسويقية بهدف معاكسات النساء واثارة المشاكل وبالتالي حمايته من الوقوع في الفساد والرذيلة والضياع وهذا كله ينجم عن وجود الفراغ الذي يكون احياناً قاتلاً ومملا ولا يطاق وعدم القدرة على استغلاله بما يعود على الطالب بالنفع والفائدة ففي خضم هذه الحيثيات والمعطيات ارى ان الدورة الصيفية في مدارس الدولة اجدى وانفع وهذا من منظوري الشخصي.


    استغلال الوقت


    ويقول محمد علي ابراهيم ان الدورات الصيفية بكل مجالاتها مهمة وهي تخدم الطالب بالدرجة الاولى والشباب عامة وذلك من خلال اسس ارى انها ناجحة ومؤدية للغرض الأهم وهو استغلال الوقت من خلال عدة برامج منها الثقافية والتربوية والرياضية والعلمية والرحلات الترفيهية وعلى هذا فهي تكسب المشارك في هذه الدورة الصيفية الكثير من الخبرات التي يحتاجها الطالب خاصة والشباب عامة والتي تتجلى في عدة محاور منها العملية والعلمية والمهارات المتنوعة واللازمة في حياة الفرد عموماً، ولهذا فدورات المدارس الصيفية ارى انها انجح الدورات مقارنة بدورات الاندية والمؤسسات والدوائر المحلية حيث ان الدورة الصيفية في المدارس تكون وفق برنامج متكامل يشمل جميع الاحتياجات التي يحتاجها الطالب خلال الدورة ومنها البرامج الدينية والمتمثلة في حفظ القرآن الكريم وتفسيره وتعلم الحديث اضافة الى البرامج الثقافية والعلمية والتي تجدد لنا الذاكرة ومعرفة الجديد لتبقى الثقافة منهلاً يرتوي منها الطالب فالثقافة تتطور ويجب علينا مراعاة ذلك والعمل على ألا يفوتنا منها شيء لأننا دائماً بحاجة اليها وكذلك البرامج الترفيهية بشقيها الترفيه الداخلي وهي الرياضة والرحلات، والخارجي وهو السفر فالألعاب الرياضية لها تأثيرها على العقل والجسم وليس هناك بين الطلاب من لا يهتم بالرياضة خاصة كرة القدم التي تعتبر اللعبة الشعبية الاولى في الدولة وكذلك باقي الرياضيات مثل السباحة والرماية وركوب الخيل وجميعها رياضات جميلة وتملأ وقت الفراغ بالمفيد اما عن الرحلات فهي مهمة جداً لأنها ذات طابع خاص لانها عالم مملوء بالتشويق والمعرفة بطبيعة الدول التي تذهب اليها ومعرفة اثارها ومعالمها ومن اهم الرحلات هي رحلة العمرة والتي من خلالها يستطيع الطالب ان يقترب من الله سبحانه وتعالى وفي العام المنصرم شاركت في الدورة الصيفية بمدرسة المعارف الثانوية وحقيقة كانت الاستفادة كبيرة جداً وسوف اشارك في هذا العام ايضاً.


    الموظف والطالب


    اما عاصم عبدالرزاق فيشير الى أن الاجازة لها عدة معان مختلفة فالطالب يرى ان الاجازة متنفس له بعد عام دراسي شاق وممل والموظف الخامل يراها فرصة للهروب من عمله والاسترخاء امام التلفزيون او السفر الى الخارج بهدف التسكع وعمل مالا يستطيع عمله هنا وبين هاتين الفئتين يبرز الذكي الذي يسخر وقته لما فيه مصلحته في قضاء الاجازة الصيفية فعلى نقيض الفئتين اللتين تحدثت عنهما هناك فئتان هما الطالب المجد والموظف النشيط المخلص وهما من ينظر الى الاجازة بعين الاعتبار والرغبة في ملء وقت الفراغ بما هو مفيد فالموظف يغتنم فترة الصيف لينتفع بالاجازة مع اسرته ليقضيها معهم اما في البلاد واما في رحلة خارج البلاد للاطلاع على بعض الدول لمعرفة ثقافاتها ومعالمها وآثارها وقضاء وقت جميل مع الاسرة فيكون الانتفاع منصباً على الطرفين الموظف وهو الأب والابناء وهم الطلاب اما الطالب الذي يعرف مصلحته ويرغب في استغلال اجازته فإنه يقسم الاجازة الى اربعة اقسام فالقسم الاول يختص بالمرح والقسم الثاني يختص بالتعليم والقسم الثالث يختص بالمهارات اما القسم الرابع والاخير فيختص بالالتحاق في الدورات الصيفية عن طريق الدوائر المحلية، فالقسم الاول وهو المرح فيندرج ضمن البرامج الترفيهية من خلال المعسكرات الطلابية الصيفية وفيه تتم الرحلات الداخلية بين امارات الدولة للوقوف على اثارها ومعالمها السياحية والمصانع الموجودة بالدولة اضافة الى الرحلات الخارجية واهمها الذهاب الى العمرة وزيارة بيت الله الحرام وقبر سيد الأنبياء محمد عليه الصلاة والسلام الى جانب الفوائد الكثيرة التي يستفيد منها الطلاب خلال فترة السفر اما القسم الثاني وهو التعليم فيندرج ضمن برامج تحفيظ القرآن الكريم وتفسيره وتعلم الاحاديث اضافة الى تعلم فنون اللغة العربية ومتابعة المسابقات العلمية والثقافية والتي هي بطبيعة الحال تثري المخزون العلمي والثقافي من خلالها.


    كسب المهارات


    ويضيف يتم تنشيط الذاكرة شحنا للعقل عن طريق هذه الدورات ليكون متواصلاً مع كل ما هو مفيد وجميل وهو اهم اقسام الاجازة الصيفية ثم يأتي دور القسم الثالث وهو المهارات ومن خلالها يتم عمل الكثير ومنه تعلم ركوب الخيل اقتداء بأجدادنا الى جانب تعلم بعض الفنون مثل الرسم لصقل الموهبة والقيام بعمل التنمية الفكرية وكذلك مهارة الخط الجميل حيث يتم تعلم كيفية خط الاحرف ومعرفة انواع الخطوط مثل الخط الكوفي والنسخ والرقعة والأندلسي والديواني والفارسي والثلث وغيرها من الخطوط الجميلة اما القسم الرابع فهو العمل خلال الاجازة الصيفية وهذا يكسب الطالب الكثير مثل احساسه بالمسئولية وتكوين الشخصية وتوسيع نطاق الاصدقاء وهو الامرالذي لابد منه الى جانب معرفة الطالب بطبيعة العمل وبالتالي يكون مؤهلاً بعد حصوله على الثانوية العامة لأن يكون موظفاً ناجحاً وبعد كل هذا الحديث عن أهمية الاجازة الصيفية وحسن استغلالها فإنه لا يختلف اثنان على وجوب التحاق الطالب بهذه الاجازة.


    قيادي مؤهل


    اما منصور حسن فيرى ان الاجازة الصيفية احد العوامل التي تساعد الشاب على ان يكون واعياً ببعض مجالات الحياة من خلال الانخراط في اكثر من جهة تكفل له هذه المعرفة ومنها المعسكرات الطلابية الصيفية من خلال برامجها المتنوعة مثل البرامج العلمية والعملية والترفيهية لاكتساب المهارات وهناك الالتحاق بالعمل في المؤسسات الحكومية والدوائر المحلية والوزارات الاتحادية خلال فترة الصيف وجميع هذه البرامج تخلق من الشاب عامة شخصية واعية ومؤهلة لقيادة المستقبل ومن هنا تأتي أهمية الاجازة الصيفية كونها تخلق رجال الغد وفي الوقت ذاته تفتح الابواب امام الشباب للانخراط كل في مجاله ورغبته وبالتالي تمنعه من الذهاب الى الاماكن الفاسدة التي لا تجلب الا المشاكل لمرتاديها وهذه ميزة مهمة واحد الاهداف التي تحققها هذه الاجازة ومن خلال هذه الأسس والمعايير تتجلى الجودة والكفاءة والفضل بعد الله يعود الى الحكومة الرشيدة التي سخرت امكانياتها لخدمة الشباب وفتحت لهم المراكز والمنتديات والبرامج الصيفية المتنوعة وبالتالي حفظت الشباب من اماكن اللهو والفساد.


    مشاكل الصيف


    ويقول خالد عامر اختصاصي نفسي ان العطلة الصيفية تعد من الفترات المهمة في حياة الافراد حيث يمارس فيها الانسان نشاطاً حراً لا اجبار فيه يشتمل على المتعة والتسلية والاثارة.


    ويحتاج الفرد الى العطلة الصيفية كفترة يجدد فيها نشاطه الذهني وتستريح فيها اعصابه من عناء عام شاق بذل فيه الجهد والعرق ومن حق جهازه العصبي والحركي ان يستمتع بهذه الاجازة.


    ولكن قد تكون هذه العطلة لا تحقق الغرض المنشود منها وذلك بسوء استغلالها او عدم استثمارها بالشكل اللائق والمفيد لجميع جوانب الشخصية والتي تشمل الجانب العقلي، المعرفي والاجتماعي والوجداني والترفيهي والقيمي الاخلاقي ومن هنا نطرح السؤال التالي ما هي المخاطر النفسية والجسمية التي قد تلحق بالفرد اذا ما اساء استغلال وقت الفراغ؟


    والسؤال الأهم هو كيف تقضي اجازة سعيدة في العطلة الصيفية؟


    في حقيقة الامر ان اسوأ ما يواجه الفرد هو وقت الفراغ وهو سلاح ذو حدين فقد يكون مدمراً للفرد وقد يكون مجدداً لنشاطه ويتوقف ذلك على الفرد نفسه وكيف يتصرف في وقت الفراغ والذي من اطوله العطلة الصيفية. فمحاضر الشرطة والاحصائيات والبحوث تفيد ان معدل الجريمة والسرقات والمشاجرات والوفيات الناتجة عن حوادث السير وبداية الانحرافات السلوكية بوجه عام وخاصة عند الشباب تتزايد في شهور الصيف أي في العطلة الصيفية عنها في باقي شهور السنة.


    والسبب هو الفراغ القاتل الممل غير الهادف وغير الموجه كما ان هذا الفراغ يتيح الفرصة للتعرف على اصدقاء السوء ورفقاء الظلام الذين يدفعون بالفرد الى ممارسة سلوكيات منحرفة تحت ما يسمى بسيكولوجية الجماعة وشعور الفرد بعدم قدرته على قول «لا» خوفاً من عدم تقدير الجماعة او الشلة له.. او لخجله امامهم.. او لضعف شخصيته.. او لقلة ثقافته.. الخ من الاسباب التي قد تجبر الفرد على ممارسة عمل لا يرغبه في البداية ولكن تحت تأثير الشلة والرفاق يوافق بحذر ثم يتعود واخيراً يصبح منحرفاً فلا يولد الانسان منحرفاً ولكن الظروف تدفعه الى هذا الانحراف وفي الغالب يكون وقت الفراغ هو من العوامل المشتركة للانحراف اذ قد يخسر الانسان صحته الجسمية نتيجة حوادث السير او المشاجرات او ادمان مخدرات وقد يخسر صحته النفسية اذا ما ادخل السجن أو فقد اقرب الناس إليه او هرب منه اخلص واحب الناس له ولم يبق له سوى اصدقاء السوء وقد يفقد اسرته ويفقد مستقبله.


    ويواصل لذلك يجب على الاهل والشباب والاسر ان تفكر جيداً وتخطط لتجيب عن السؤال الخاص وهو كيف نقضي اجازة سعيدة في العطلة الصيفية؟ كيف ننمي شخصياتنا من جميع جوانبها ونعطي لكل جانب منها حقها في التنمية والنمو والتطور السليم ونستطيع ان نلخص الاجابة في حسن استثمار الوقت عن طريق تقسيمه مثل توفير وقت لتنمية القدرات العقلية والذهنية عن طريق التردد على المكتبات العامة او شراء الكتب القيمة والاستمتاع بالقراءة فهي تزيد من الثروة اللغوية وتعطي الفرد القدرة على حسن التعبير عما يجيش في صدره وتعطيه القدرة على اقناع الآخرين بوجهة نظره كما يستطيع الفرد المشاركة في المسابقات والانشطة الثقافية والتي توليها الدولة الاهتمام الكبير وخاصة للشباب ويدخل في ذلك تعليم برامج الحاسوب وبرامجه المتعددة والشيقة والتي هي لغة المستقبل.


    وكذلك وقت لتنمية القدرة الجسمية والحركية وذلك بممارسة النشاط الرياضي في الاندية الرياضية الموجودة بكثرة في الدولة وتحت اشراف متخصصين وبذلك نستمتع بقضاء وقت ممتع مفيد ونكسب جسماً قوياً ولياقة بدنية عالية وكما في القول الشائع العقل السليم في الجسم السليم كذلك نبتعد كل الابتعاد عن التدخين الضار بالصحة والسهر الزائد واستخدام العقاقير المنشطة او الاشياء الضارة بالجسم مع الاعتماد على الغذاء الصحي المتوازن والمتكامل والمناسب لجسم ونوع وعمر كل فرد من حيث الكم والكيف.


    وايضاً وقت لتنمية القدرة الاجتماعية وذلك بمرافقة الأهل في القيام بزيارات للأهل والمعارف والاصدقاء والاقارب والجيران والخروج معهم في رحلات خلوية ترفيهية مع تجنب رفقاء السوء (فهم كنافخ الكير) لا يصيب الفرد منهم غير الضرر. كذلك يجب ان يتجنب الفرد الخروج مع من لا يعرفهم جيداً فقد يكون من بينهم من يسيء اليه او يجبره على القيام بسلوك معين لا يرضاه.


    بالاضافة الى وقت لتنمية القدرة الروحية والعقائدية وذلك بمراعاة الله عز وجل وطاعاته بتنفيذ اوامره والبعد عن نواهيه ومن اهم الاشياء الحرص على اداء الصلاة في وقتها ومع الجماعة وفي المسجد قدر المستطاع وقراءة القرآن والتدبر في معانيه وكذلك قراءة كتب السيرة النبوية العطرة والتعرف على الصحابة فالتواصل مع الله يزيد الثقة بالنفس ويقوي القدرة على ترك المنكرات ويرقق القلب نحو عمل الخير ويحصن الفرد نفسه بسياج حديدي فولاذي نحو كل عمل من شأنه يغضب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وهو ما يسمى اصطلاحاً بالضمير الحي المراقب لله او النفس اللوامة والتي ان واصلت الاتصال بالله سوف تصل الى النفس المطمئنة.


    واخيراً فإن الكثير من المدارس بالدولة تفتح ذراعيها لابنائها وابناء الفريج وتقيم المعسكرات الصيفية الهادفة التي يشرف عليها المتخصصون من التربويين ويخططون بشكل جيد لتنمية جميع جوانب الشخصية والتي تحدثنا عنها طوال فترة اقامة المعسكر كذلك بعض الشركات الكبرى تقيم المشاريع لتشغيل الشباب وكذلك مهرجان صيف دبي يقيم الكثير من الانشطة والفعاليات لاستثمار وقت العطلة الصيفية بالشكل المفيد للشباب ليصبحوا مواطنين صالحين لأنفسهم اولاً ومن ثم الوطن.


    ويبقى الدور على الشباب والاهل في الاختيار المناسب لكيفية قضاء عطلة صيفية سعيدة ومفيدة او ترك الوقت القاتل يدمر اعز ما نملك من ابنائنا عن طريق العشوائية وعدم النظام والخروج مع اصدقاء السوء وقيادة السيارات بطريقة جنونية وممارسة الانحرافات السلوكية والتي تتزايد لأسباب من اهمها عدم رقابة الاهل من جهة وعدم القيام بدورهم في التخطيط الجيد للعطلة الصيفية واستثمار وقت الفراغ من جهة ثانية.


    اشراف متكامل


    ويضيف صالح العبدولي مدير مدرسة المعارف الثانوية للبنين ان المدرسة تعودت ان تقيم مثل هذه الدورات وذلك بدعم من منطقة دبي التعليمية ومجلس الاباء والهدف هو اشغال وقت فراغ الطلاب لأن اهم ما يعانيه الشباب والطلبة بوجه الخصوص في الفترة الصيفية هو الفراغ الذي يجعل الطالب يشعر بالضيق والكآبة ولدينا احصائيات تظهر مدى المشاكل المتولدة من الفراغ الذي يعيشه الطلاب والطالبات اثناء الاجازات الصيفية لذلك قمنا باعداد دورات تعليمية وتثقيفية وترفيهية لاستغلال هذه الطاقات الشبابية المعطلة واحب ان اشير هنا الى دور الاسرة في تشجيع ابنائها على الانخراط في هذه الدورات وافهامهم مدى الاستفادة التي سوف يحصلون عليها من هذه الدورات. لابد من الملاحظ ان الكثير من الاسر ينظرون الى فترة الاجازة الصيفية على انها من حق الطالب او الشاب ان يشغلها بالطريقة التي تعجبه، ويلاحظ ايضاً ان مراقبة سلوك ابنائهم يكاد يتلاشى اثناء هذه الاجازات.


    ويضيف ان العدد المتوقع لهذه السنة يتراوح بين 150-200 طالب ينضمون الى النادي الصيفي الثاني لمدرسة المعارف الثانوية تحت شعار (دبي في القلب) وسوف يكون هناك اشراف اداري لمتابعة هذا النادي حيث تتلخص مهامه في ان يكون هناك لقاء اسبوعي محدد يقرر بالاتفاق مع العاملين وكذلك تقسيم الطلبة الى مجموعات تسمى بأسماء الصفات المراد غرسها في الطلبة مثل (الاحترام، الطاعة، الامانة، الوفاء، والتعاون) كما يتم طرح مسابقة حفظ القرآن ورفع تقييم شهري لمنطقة دبي التعليمية يوضح سير النادي وقد تم رصد ميزانية مجموعها 27 ألف درهم تشمل القرطاسية والادوات الرياضية والمواد الغذائية والهدايا اضافة الى باص للذهاب لاداء العمرة اما عن انشطة النادي فستكون على فترتين صباحية ومسائية وعلى مدار ايام الاسبوع وفق برنامج معد يخضع لجدول زمني وتتفرع منه اربع لجان هي اللجنة التربوية واللجنة الثقافية واللجنة الرياضية ولجنة الاعلام والتسويق.


    تحقيق الأهداف


    اما عبدالله الحمادي مساعد مدير مدرسة ثانوية الامام مالك للبنين يشير إلى ان هذه هي السنة الثانية على التوالي التي تقوم المدرسة فيها بعمل دورة صيفية ويوجد بالمدرسة مركز للهوايات تحت اشراف ادارة المدرسة وطلابها واضافة الى تعاون بعض الجهات وعلى رأسها منطقة دبي التعليمية والمؤسسات مثل جمعية الاتحاد وبنك دبي الوطني ومركز تجهيز حقول النفط ودائرة الطيران المدني بدبي ومواصلات الامارات، وهناك خطة تهدف لاستمرارية المشروع، والمركز يشمل الذكور والاناث فالاناث في مدرسة الراية الثانوية للبنات وباشراف المدرسات وتقوم مدرستنا بهذا البرنامج وذلك من منطلق رؤيتنا وهي خلق بيئة تحفظ الشباب من الضياع والانحراف والانجراف مع تيار السوء والفساد ومن هنا تأتي رسالتنا وهي السعي لكي يصبح مركزاً للهوايات تقوم بتقديم برامج نافعة لطلاب منطقة دبي التعليمية بكوادر شبابية متطوعة ونهدف من جميع هذه الاشياء الى غرس القيم النبيلة في نفوسهم مثل التعاون والاخلاق الاسلامية اضافة الى التشجيع المستمر وتدريب العاملين ورعاية المواهب واكتشافها.


    من جريدة البيان الاماراتية


    تحقيق: فهد المعمري

    البهلول




  2. #2
    العضوية الفخرية Array الصورة الرمزية سايق الخير
    تاريخ التسجيل
    Sep 2002
    الدولة
    27/9/1432
    المشاركات
    21,520

    الله يعطيك العافيه

    ومشكور اخوي البهلول وما قصرت
    وتسلم اناملك على الموضوع الشيق
    اتمنى لك التوفيق والنجاح


المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •